مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

79

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

6 - صيد البحر : لا خلاف في أنّ صيد البحر إنّما يحلّ منه ما كان سمكاً ذا فلس . قال الشهيد الثاني : « حيوان البحر إمّا أن يكون له فلسٌ كالأنواع الخاصّة من السمك ، ولا خلاف بين المسلمين في كونه حلالًا ، وما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان ، ولا خلاف بين أصحابنا في تحريمه ، وبقي من حيوان البحر ما كان من السمك وليس له فلسٌ كالجرّي والمارماهي « 1 » والزمّار « 2 » . وقد اختلف الأصحاب في حِلّه بسبب اختلاف الروايات فيه ، فذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في أكثر كتبه « 3 » - إلى تحريمه مطلقاً ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : أقرأني أبو جعفر عليه السلام شيئاً من كتاب علي عليه السلام ، فإذا فيه : « أنهاكم عن الجرّيث « 4 » والمارماهي والطافيّ والطحال » ، قال : قلت : رحمك اللَّه ، إنّا نؤتى بالسمك ليس له قشر ، فقال : « كُلْ ما له قشر من السمك ، وما كان ليس له قشر فلا تأكله » « 5 » . . . وذهب الشيخ في كتابي الأخبار « 6 » إلى إباحة ما عدا الجرّي ؛ لصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا يكره شيء من الحيتان إلّاالجرّي » « 7 » وفي معناها غيرها « 8 » » « 9 » . وأضاف المحقّق النجفي إلى السمك الطير أيضاً ، وادّعى عدم الخلاف فيه « 10 » .

--> ( 1 ) المارماهي - بفتح الراء - : معرّب ، وأصله : حيّة السمك . مجمع البحرين 3 : 1735 . ( 2 ) المعروف في اللغة الزمّير : وهو نوع من أنواع السمك ، جسمها ممدود شديد الانضغاط من الجانبين ، مقدّمها طويل أحدب ، وجسمها أملس لا تغطّيه القشور . المعجم الوسيط 1 : 399 . ( 3 ) المبسوط 4 : 671 . الخلاف 6 : 29 ، م 31 . النهاية : 576 . ( 4 ) الجرّيث - بالثاء المثلّثة كسكّيت - : ضرب من السمك‌يشبه الحيّات ، وعن ابن الأثير : يقال له بالفارسية : مارماهي . وعن ابن عبّاس أنّه قال : هو نوع من السمك يشبه المارماهي . مجمع البحرين 1 : 281 . ( 5 ) أورد صدره في الوسائل 24 : 130 ، ب 9 من الأطعمةالمحرّمة ، ح 1 ، وذيله في 127 ، ب 8 ، ح 1 . ( 6 ) التهذيب 9 : 5 ، ذيل الحديث 14 . الاستبصار 4 : 59 ، ذيل الحديث 206 . ( 7 ) الوسائل 24 : 134 ، ب 9 من الأطعمة المحرّمة ، ح 17 . ( 8 ) الوسائل 24 : 135 ، ب 9 من الأطعمة المحرّمة ، ح 18 . ( 9 ) المسالك 12 : 10 - 12 . ( 10 ) جواهر الكلام 36 : 241 .